صدى هائل لزيارة وفد الاتحاد الإفريقي الآسيوي AFASU إلى جمهورية رواندا
- قبل ساعتين
- 3 دقيقة قراءة

كيغالي – مايو 2026
حققت الزيارة الرسمية التي قام بها وفد الاتحاد الإفريقي الآسيوي AFASU إلى جمهورية رواندا صدى واسعاً واهتماماً كبيراً على المستويين الرسمي والشعبي، في ظل ما حملته من رؤى استراتيجية ومبادرات تنموية طموحة تعكس الدور المتنامي للاتحاد في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الشراكات الإفريقية الآسيوية.
وترأس الوفد الدكتور حسام درويش رئيس الاتحاد، وضم كلاً من الأستاذ الدكتور محمد توفيق زقزوق، والأستاذ محمد رياض، وذلك بدعوة وتنسيق من سعادة السفير الجنرال دان مونيوزا، وبالتعاون مع سعادة السفيرة حنان عبد العزيز شاهين.
وجاءت الزيارة في إطار رؤية الاتحاد الهادفة إلى بناء شراكات حقيقية في مجالات الصحة والسياحة الصحية والاستثمار والتعليم والتحول الرقمي ونقل الخبرات الحديثة إلى القارة الإفريقية.
وشهدت الزيارة سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الرسمية رفيعة المستوى مع عدد من الوزارات والمؤسسات الرواندية، حيث عقد الوفد اجتماعاً مهماً مع وزارة الصحة الرواندية بالعاصمة كيغالي، تم خلاله استعراض سبل التعاون الطبي وتطوير قطاع جراحات القلب المفتوح، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا الطبية والرعاية الصحية الحديثة.
كما قام الوفد بزيارة المستشفى العسكري الرواندي، حيث استقبلهم العميد جنرال الدكتور يوجين نغوجا قائد المستشفى، وتم بحث آليات التعاون الطبي والتدريب وتبادل الخبرات، خاصة في مجال جراحات القلب النابض والتقنيات الحديثة المستخدمة عالمياً.
وفي إطار دعم القطاع الصحي والسياحة العلاجية، زار الوفد مستشفى الملك فيصل في كيغالي، أحد أبرز المراكز الطبية المرجعية في شرق إفريقيا، حيث عقدت اجتماعات موسعة مع إدارة المستشفى ورؤساء أقسام جراحة القلب والأطباء والاستشاريين، وتم الاتفاق على تنظيم برامج تدريبية متخصصة للأطباء الروانديين.
ولاقت المحاضرة العلمية التي قدمها الأستاذ الدكتور محمد توفيق زقزوق حول جراحة القلب المفتوح بدون استخدام ماكينة القلب والرئة الصناعية (OPCAB) إشادة واسعة من القيادات الصحية والأطباء وطلبة كليات الطب، الذين أكدوا المستوى العلمي والعملي الرفيع الذي يتمتع به الجانب المصري.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، عقد الوفد اجتماعات مع وزارة التجارة والصناعة وهيئة تنمية رواندا، حيث ناقش الدكتور حسام درويش فرص الاستثمار والتعاون الصناعي والتجاري، ودعم التحول الرقمي والتسويق الإلكتروني وتطوير السياحة المستدامة وربط الأسواق الإفريقية والآسيوية.
كما تم بحث فرص التعاون في مجالات التصنيع الغذائي والتكنولوجيا والبنية التحتية السياحية والخدمات اللوجستية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسط ترحيب كبير من الجانب الرواندي بالشراكات الاستثمارية مع الاتحاد.
وفي محور التعليم والتأهيل البشري، عقد الوفد اجتماعاً مهماً مع معالي الدكتور إدوار كادوزي، حيث تم استعراض مشروع “الجامعة الأفروآسيوية الإلكترونية” كمبادرة استراتيجية تهدف إلى إنشاء منصة تعليمية رقمية حديثة في رواندا لخدمة الشباب الإفريقي والآسيوي.
ويتضمن المشروع في مرحلته الأولى إنشاء كليات للسياحة والفنادق وإدارة الأعمال واللغات، بهدف دعم التعليم الرقمي وتأهيل الكفاءات وربط التعليم بسوق العمل، وهو ما لاقى اهتماماً وترحيباً كبيراً من الجانب الرواندي.
كما لبّى الوفد دعوة كريمة من السفيرة حنان عبد العزيز شاهين بمقر السفارة المصرية في كيغالي، حيث تم استعراض نتائج الزيارة وبحث آفاق التعاون المصري الرواندي في مجالات الاستثمار والتدريب ونقل الخبرات.
وخلال اللقاء، طرح الأستاذ محمد رياض فكرة إنشاء مصنع للمستلزمات الطبية في رواندا يعتمد على المنتجات والخامات المصرية، بما يدعم القطاع الطبي والاستثمار المشترك بين البلدين.
وفي ختام اللقاء، قام الدكتور حسام درويش بتقديم درع الاتحاد إلى السفيرة المصرية تقديراً لجهودها المتميزة في دعم العلاقات المصرية الرواندية.
وأكد وفد الاتحاد أن رواندا أصبحت نموذجاً إفريقياً ناجحاً وملهماً في مجالات التنمية والاستقرار والتحول الرقمي والنظافة وجذب الاستثمارات والسياحة البيئية، مشيداً بالتجربة الرواندية في دعم الصناعة المحلية وتطوير التعليم وبناء اقتصاد قائم على الابتكار والاستدامة.
وقد أسفرت الزيارة عن نتائج مهمة، أبرزها تعزيز العلاقات المصرية الرواندية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الصحي والطبي، والاتفاق على برامج تدريبية متخصصة، ودعم مشروع الجامعة الأفروآسيوية الإلكترونية، وبحث عدد من المشروعات الاستثمارية والصناعية المستقبلية.
وتؤكد هذه الزيارة التاريخية المكانة الدولية المتنامية التي يتمتع بها الاتحاد الإفريقي الآسيوي AFASU، ودوره المتصاعد كمنصة دولية للتعاون الإفريقي الآسيوي وداعم رئيسي للتنمية والشراكات الإنسانية والعلمية والاقتصادية في القارة الإفريقية.
AFASU … من أجل إفريقيا وآسيا أكثر تعاوناً وازدهاراً.


تعليقات