صعوبات التعلم الاعاقة الخفية

د عبير عبدالحليم النجار
دكتوراة فى علم النفس الطفولة
يعانى العديد من الاطفال فى المدرسة الابتدائية من صعوبات فى القراءة والكتابة والرياضيات وتظهر الاعراض لديهم سواء فى المنزل والمدرسة وقد تشكو المعلمة من ان الطفل لايستطيع ان يقرأ كلمة ويبدل بين احرفها او عندما يقرأ جملة لايعرف هل يبدأ من اليمين ام من اليسار وقد يتخطى كلمة داخل الجملة وكذلك فى الكتابة اما بالنسبة للرياضيات فهو لايستطيع حل المسائل الحسابية البسيطة ولايميز بين العلامات الحسابية (+ و-) اوالقسمة والضرب وايضا لايعرف العلامات المتشابهة مثل اكبر من واصغر من بالاضافة الى عدم التمييز بين الاتجاهات فوق وتحت واعلى واسفل
ويعتقد الاباء ان طفلهم ليس لدية مشكلة وانه لايبذل مجهودا كافيا فى المذاكرة ويقومون بعقابه ونهره ومقارنته باخوانه وزملاءه مما يؤدى الى شعور الطفل بالاحباط والاكتئاب والنبذ من اقرانه ويؤثر ذلك على بناء شخصيته ومستقبله التعليمى . ولكن فى اى سن يتم تشخيص الطفل بأن لديه صعوبة فى التعلم ؟
لانستطيع تشخيص الطفل الافى الصف الرابع الابتدائى اى فى عمر 10 سنوات اى عندما يتمكن الطفل من تعلم القراءة والكتابة فلانستطيع ان نطلق على طفل فى مرحلة الطفولة المبكرة ان لديه صعوبة تعلم لان الطفل ذوى الخمس سنوات فى مرحلة تعلم المهارات اللغوية التى تمكنه من تعلم القراءة والكتابة ولكن هذه الصعوبات الاكاديمية قد تكون بسبب صعوبات التعلم النمائية والتى قد تظهر فى مرحلة الطفولة المبكرة وهى صعوبة الانتباة وصعوبة الذاكرة وصعوبة الادراك وصعوبة التفكير فالطفل الذى يعانى من واحدة من هذه الصعوبات سوف يعانى من احدى الصعوبات الاكاديمية وهى صعوبة القراءة والكتابة والرياضيات لذا فان التشخيص المبكر للصعوبات النمائية ووضع برنامج علاجى لها فى مرحلة مبكرة يقلل من ظهور الصعوبات الاكاديمية ويتم تشخيص الصعوبات النمائية من الطبيب والمعلمة والوالدية والاخصائى النفسى والاجتماعى لوضع خطة علاجية
ويعتبر الطفل ذوى صعوبات التعلم من الاطفال ذوى الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون الى طرق تدريس ووسائل تعليمية خاصة بهم ومن معلمة متخصصة فى صعوبات التعلم بسبب وجود اسباب فسيولوجية فى العمليات العقلية فى المخ التى تؤدى الى حدوث هذه الصعوبات .


تعليقات