top of page

في قلب العاصمة: مهرجان ثقافي صيني يضيء سماء تونس احتفاءً بالسنة الصينية الجديدة و”الطريق التاريخي للحرير”

  • قبل 10 ساعات
  • 2 دقيقة قراءة

بقلم نورة حفيّظ

غرّة جانفي 2026


في أجواء احتفالية مفعمة بالألوان والتقاليد والفنون، انطلقت فعالية ثقافية استثنائية احتفالا بـChinese New Year (رأس السنة الصينية الجديدة) و”الطريق التاريخي للحرير” يوم 31 جانفي 2026، واستمرت يومين في مدينة الثقافة بالعاصمة تونس، حيث جذبت النشاطات اهتماماً واسعاً من الجمهور المحلي ومختلف السياح والزوار المقيمين في البلاد.


احتفالات متعددة الثقافات تحت شعار “جسر بين الحضارات”

بدت مدينة الثقافة في تونس كـلوحة فنية نابضة، إذ غُمرت أروقتها بعروض فنية وشعبية صينية تقليدية، تمتد من رقصات التنين والأسد إلى عروض الأداء المسرحية والموسيقية التي تستحضر التراث الصيني العريق. وقد شهدت الفعالية حضوراً جماهيرياً كبيراً من مختلف الأعمار، فيما وقف الجمهور التونسي والإعلاميون مندهشين أمام مهارات الفنانين الصينيين في الأداء والإبداع.


عروض الأداء والفنون الشعبية تجسد تاريخاً طويلاً

من أبرز معالم المهرجان كانت عروض “تغيير الوجوه” face-changing التي أثارت إعجاب الحضور بمهارتها، وهي فن صيني تقليدي يتطلب سرعة ودقة في تبديل الأقنعة المسرحية، ما جعل المشهد واحداً من أكثر اللحظات جذبا للمصورين ووسائل الإعلام. كما تألفت البرامج من أوركسترا موسيقية تقليدية وعروض تمزج بين الموسيقى والأداء الحركي، مما أتاح للجمهور التونسي فرصة نادرة للانغماس في الروح الثقافية الصينية.


”الطريق التاريخي للحرير“: جسر حضاري بين الشرق والغرب

حملت الفعالية أيضًا عنوانًا مميزًا هو ”الطريق التاريخي للحرير“، رمزاً للتبادل الحضاري والثقافي بين الصين وبقية شعوب العالم منذ قرون. وقد افتُتح المعرض المصاحب للفعاليات بعروض فنية وأركان تفاعلية تعرض تاريخ التجارة والثقافة التي جمعت الصين بدول البحر المتوسط، مع التركيز على التفاعل الثقافي بين الصين وتونس عبر العصور.

دبلوماسية ثقافية وحضور رسمي

حظيت الفعالية بحضور دبلوماسي رفيع المستوى، حيث شارك في افتتاحها وزير الشؤون الخارجية التونسي ومحافظ الشؤون الثقافية وعدد من ممثلي السفارات، إضافة إلى السفير الصيني بتونس، الذين أشادوا بأهمية تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين. وعلى هامش الفعالية، عُرض مقطع من Gala 2026 Spring Festival الصيني عبر الشاشة الكبيرة، في ترويج إعلامي رفيع أضفى المزيد من الأجواء الاحتفالية.

جمهور تونسي يستقبل الثقافة الشرقية بترحاب واسع

على امتداد يومي الفعالية، توافد المئات من الجماهير التونسية، بينهم عائلات وشباب من مختلف المناطق، للاستمتاع بالعروض والمشاهد الفنية الفريدة التي قدمتها الفرق الصينية. وأكد العديد من الحضور أن مثل هذه الفعاليات تفتح نافذة جديدة للتعرف على ثقافات العالم وتوطيد العلاقات الإنسانية بين الشعوب، مؤكدين أنهم شعروا بأنهم يعيشون جزءاً من احتفالات رأس السنة الصينية داخل تونس.

ختام مشرق وبدايات للتعاون الثقافي

في نهاية اليوم الثاني من المهرجان، جرى توزيع شهادات تقدير للمشاركين، وأُقيمت ورش عمل قصيرة للتعريف ببعض الفنون الصينية التقليدية، من بينها الخط الصيني والفنون اليدوية التراثية، مما يعكس رغبة المنظمين في تحويل هذا الاحتفال إلى فعالية سنوية دائمة تحتضنها تونس.

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page