فيضانات جانفي في نابل: كارثة مائية تتفاعل لحظة بلحظة
- قبل 10 ساعات
- 2 دقيقة قراءة

نورة حفيظ
20 جانفي 2026
فيما يتواصل الطقس العاصف والفيضانات الاستثنائية التي تجتاح تونس منذ أدلى مسؤولو الديوان الوطني للحماية المدنية التونسي بعدة تصريحات رسمية مباشرة تشرح حجم تدخلاتهم وتطور الوضع في الميدان، وذلك في محاولة للتقليل من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن السيول الغزيرة.
إحصاء الضحايا وأعمال التدخل
أعلن الديوان الوطني للحماية المدنية أن الفيضانات التي ضربت عدة ولايات تونسية أسفرت حتى الآن عن وفاة 5 أشخاص جراء السيول والانجرافات المائية في مناطق متفرقة من البلاد، بينهم ضحايا في المكنين بولاية المنستير ومنطقة حوّارية بولاية نابل، وذلك حسب أحدث بيانات رسمية صادرة عن الحماية المدنية.
عمليات الإغاثة الميدانية المتواصلة
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحماية المدنية أن فرق التدخل استجابت حتى صباح يوم 20 جانفي لأكثر من 100 نداء استغاثة من مناطق غمرتها المياه، وشملت هذه التدخلات فحص الطرقات المغمورة بالمياه، سحب المركبات العالقة، وإخراج المواطنين من مناطق الخطر. كما أشار إلى إجلاء عدد من الأشخاص وتأمين عبورهم من المناطق المائية الصعبة ليلاً ونهاراً، في استجابة مباشرة لطلب النجدة من الأهالي المتضرّرين.
دعوات الحذر وتجنّب المجازفات
في تصريحات لاحقة لفرق الحماية المدنية، تم التحذير من الاقتراب من مجاري الأودية والطرق المغمورة، مع التشديد على اتخاذ إجراءات السلامة الشخصية، خاصة في المناطق منخفضة الارتفاع أو القريبة من المسالك المائية، حيث استمر ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ بسبب هطول الأمطار الغزيرة غير المسبوقة.
جهوزية متواصلة طوال الليل
أكدت أجهزة الحماية المدنية بوجود جاهزية كاملة للوحدات الميدانية المنتشرة في عدد من الولايات المتضرّرة، وذلك بالتنسيق مع الهياكل الجهوية للإغاثة، لضمان الاستجابة الفورية لأي حالة طارئة طوال فترة استمرار ارتفاع كميات الأمطار والسيول.
التنسيق مع الجهات الرسمية
كما أعلن الحماية المدنية عن التنسيق المستمر مع مصالح وزارة الداخلية ومديريات الجهد الوطني للأمن والجيش الوطني، لتسريع عمليات الإخلاء والمساعدة الإنسانية، وتأمين المناطق المحيطة بالطرق الرئيسية والفرعية التي تشهد تدفق مياه الفيضانات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات تأتي في سياق وضع طارئ غير مسبوق بسبب كميات الأمطار القياسية التي سجلتها العديد من المناطق التونسية، وهو ما جعل السلطات المختصة ترفع درجة التأهب القصوى لدى وحدات الحماية المدنية وفرق التدخل السريع.


تعليقات