top of page

لا خميني ولا شاه

  • قبل ساعتين
  • 1 دقيقة قراءة

كتبت د. ليلي الهمامي


تتلاحق الاخبار وتتابع لتؤكد أن النظام في طهران يترنح بعد اعلان أمس اغتيال لارجاني، الرجل الحديدي في النظام الايراني (الرجل الذي ورث فعليا سلطة المرشد علي خامنئي) مع اعلان اغتيال القائد الاعلى للباسيج جهاز الأمن الداخلي الموازي للحرس الثوري، وبعد أن تم اليوم اعلان اغتيال وزير المخابرات الايراني.


بكل تأكيد، هذه المعطيات تؤكد أن النظام بصدد تلقي ضربات قاتلة. هذا بالطبع وفي سياق التذكير بصياغة الموقف، يأتي في اطار تأزم العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، بعد جولات من المفاوضات، والرهان الأول بالنسبة للنظام الإيراني لم يكن "مصلحة" الشعب الإيراني أي سلامته، بل كان طُموح النظام، ينحصر في أن يكون قوى هيمنة إقليمية موازية لإسرائيل، بناء على مشروع التسلح النووي.


هذا السياق يوازيه ما أُطلق في كواليس الطبقة السياسية الأمريكية، من منصة وتنسيقية، لإعداد ما بعد سقوط نظام الملالي، ونجل شاه إيران الاخير، رضا بهلوي، يتزعم هذه العملية، مع بعض الشخصيات من المعارضات الإيرانية في المهجر.


ويبدو أن ورقه عمل تتضمن عدالة انتقالية وآليات استثنائية وما شابه... آليات مطابقة لنسخة الربيع العربي كما مورست في تونس، وكما مورست بصيغ أخرى في العراق، ومورست بصيغ اخرى أيضا خلال مرحلة من المراحل في مصر...


هذا يعني عودة لبرنامج "الربيع الإيراني"، استنساخا للنسخة الرديئة للربيع العربي والتونسي، وهذا بكل تأكيد مرفوض، كما يُرفض حكم الملالي، كما يُرفظ حكم المرشد، يُرفَض كذلك نظام الشاه، ذلك النظام الدموي القمعي، وضحايا السافاك لا يزالون في الذاكرة.


ضروري أن يكون الموقف واضحا: الكلمة للشعب الإيراني الإرادة والسيادة للشعب الايراني وحده. لا وصاية ولا هيمنة، والحرية لكل الإيرانيين بالتساوي بعيدا عن هيمنة رجال الدين، وبعيدا عن هيمنة العملاء الذين دفعوا بالبلاد نحو حالة انقسام قاد الى ما آلت اليه الأوضاع سنة 1979.

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page