top of page

مدحت البسيوني يكتب: حرب إيران والحسابات الخاطئة

  • قبل يومين
  • 2 دقيقة قراءة


إيران مع بدء دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي إيران الاسبوع الثاني يستطيع المتابع و المحلل السياسي أن يرصد عددا من الوقائع التي يمكن أن تندرج تحت عنوان الحسابات الخاطئة لأدارة ترامب ونتنياهو في خطة الحرب حيث اعتبرها ضربات خاطفة لن تتعدي يومين عقب القضاء علي المرشد وقيادته


وان ذلك سوف يؤدي إلي اندلاع ثورة الإيرانيين في الشوراع علي خلفية المظاهرات الحاشدة المناهضة للنظام التي اندلعت في طهران وعدد من المدن في ديسمبر الماضي لتأييد العملية العسكرية التي تزامن معها ايضا ارسال رسائل استقطاب الإيرانيين لدعمه في حربه لتغيير النظام ..


إلا أن هذا لم يحدث بل ان الشعب التف حول قيادته الجديدة وكان ذلك مفاجئة ل ترامب ونتنياهو ولم تقتصر علي ذلك بل استطاعت القيادات الجديدة إدارة المعركة وان تصمد أمام الهجمات العنيفة من أمريكا واسرائيل و ترد بقوة وتحقق خسائر كبيرة لكل منهما.. لكن أمريكا لجأت إلي الرهان الثاني الاعتماد علي الأكراد لضرب ايران من الداخل إلا أنهم رفضوا الانصياع إلي ترامب ..وكان الرهان الاخير أن تعلن دول الخليج الحرب علي طهران كرد فعل لضرب القواعد الأمريكية في تلك الدول التي تعاملت بحكمة ورفضت مطالب أمريكا رغم محاولات إسرائيل بدفع جواسيسها لتفجيرات في عدد من المرافق المهمة..


الأمر الذي ايقظ الخليجيين وتأكد لديهم مقولة (اللي متغطى بأمريكا عريان ) وبدأوا مراجعة حساباتهم الخاطئة أيضا مع أمريكا التي كانوا يعتبرونها السند والحارس..


اعتقد أن الأيام المقبلة عقب أن تضع تلك الحرب أوزارها سيكون هناك تصحيح للمواقف وسياسات جديدة للتعامل مع أمريكا ..


المثير أيضا أن الحسابات الخاطئة ل ترامب كانت أيضا في الموقف الأوربي حيث كان يعتقد أن اوربا ستكون داعمه له إلا أن فوجئ أن ردودهم تراوحت بين الرفض والحياد والمساندة في حالات الدفاع وليس الهجوم.. إذا كانت هذه هي ملامح الحسابات الخاطئة لأمريكا إلا أنها مستمرة في الحرب رغم أن التوقعات تشيرإلي أنها لن تحقق ما يريده ترامب في تغيير نظام الحكم الذي يعتبره الهدف الرئيسي للحرب ..


إلا أن هناك عامل مهم يتمثل في أثار الحرب الأقتصادية علي العالم وخاصة اوربا والصين ودول أسيا المستوردة للبترول عقب إغلاق مضيق هرمز الأمر الذي يقود ضغط دولي لإيقاف الحرب يتقاطع ذلك مع الخسائر الكبيرة التي لحقت بالجيش الأمريكي وخروج اصوت كثيرة سواء في الكونجرس أو الشارع تهاجم ترامب وأن نتنياهو ورطه في حرب ليس لأمريكا فيها ناقة ولا جمل كما يقول المثل العربي .

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page