top of page

من فخ الحرب إلى صناعة القرار.. هكذا أفشلت الرياض مشروع التطويق

قبل 18 دقيقة
1 دقيقة قراءة

كتب: المستشار الأمني العقيد م إبراهيم الزهراني


من منظور أمني استراتيجي، ما حدث خلال العامين الماضيين لم يكن مجرد مناورات سياسية، بل كان مشروع تطويق مكتمل الأركان لاستهداف قلب العالم الإسلامي: المملكة العربية السعودية.


مع انطلاقة رؤية 2030 وبراعة قيادة سمو ولي العهد، تحولت المملكة إلى قوة اقتصادية وعسكرية وسياسية يحسب لها ألف حساب، وهذا ما دفع بعض الأطراف الإقليمية المرتبطة بمشاريع خارجية إلى هندسة خطة تقوم على إشغال المملكة في حرب استنزاف طويلة عبر البوابة اليمنية، وتشويه الرؤية عبر شركات علاقات عامة في الغرب، وجر الرياض إلى مواجهة إقليمية كبرى تستنزف ثروات الخليج.


لكن التقدير الأمني لقيادتنا كان أبعد من كل تلك الحسابات.


فكان الرد الاستراتيجي بثلاث ضربات استباقية هادئة:

أولاً: توقيع اتفاق الدفاع المشترك مع باكستان كدرع نووي إسلامي.

ثانياً: رفض الانجرار إلى تحالفات هرمز وحرب الأربعين يوماً، والخروج بأقل الخسائر وأكبر المكاسب السياسية.

ثالثاً: توقيع اتفاق مكة الثلاثي السعودي التركي الباكستاني كأكبر حلف إسلامي استراتيجي في العصر الحديث.


وعندما تم تحريك ورقة الحوثي كآخر الأوراق، كانت القيادة قد أعدت المشهد لتحويل التهديد إلى فرصة، فجاء إعلان تحالف البحر الأحمر، وبداية النهاية للمشروع الحوثي.


من الناحية الأمنية، ما نعيشه اليوم ليس مجرد نجاة من مؤامرة، بل هو انتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة صناعة التوازنات وصناعة القرار الإقليمي.


حمانا الله في بلاد الحرمين من شر الأشرار وكيد الأعداء والفجار، وجعل كيدهم في نحورهم، ونصرنا عليهم نصراً مؤزراً، وجعلهم عبرةً لمن اعتبر، وآيةً لمن اتعظ.

 
 
 

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page